رياض محمد حبيب الناصري
390
الواقفية
مضى فقال له : إلى من عهد فقال : اليّ ، فقال له : انك لتقول قولا ما قاله أحد من آبائك ، علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) فمن دونه قال : ولكن قد قاله خير آبائي وأفضلهم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) . فقال له : اما تخاف هؤلاء على نفسك فقال له : لو خفت عليها كنت عليها معينا ، ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) أتاه أبو لهب فتهدده فقال له رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : ان خدشت من قبلك خدشة فانا كذاب ، فكانت أول آية نزع بها رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وهي أول آية انزع لكم ان خدشت من قبل هارون فانا كذاب فقال له الحسن بن مهران : قد أتانا ما نطلب ، ان أظهرت هذا القول قال : فتريدها ذا أتريد ان اذهب إلى هارون فأقول له : انّي امام وأنت لست في شيء ليس هكذا صنع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في أول امره ، انما قال ذلك لأهله ومواليه ومن يثق بهم ، فقد خصهم به دون الناس وأنتم تعتقدون الإمامة لمن كان قبلي من آبائي ، ولا تقولون انما يمنع علي بن موسى ان يخبر ان أباه حي تقية ، فاني لا اتقيكم في أن أقول : انّي امام ، فكيف اتقيكم في أن ادعي لو كان حيّا « 1 » . وقال ابن داود : محمد بن إسحاق بن عمار بن حيان التغلبي بالتاء المثناة فوق والغين المعجمة الصيرفي ، ثقة عين ( من لا يحضره الفقيه ) واقفي وجاء في القسم الثاني : محمد بن إسحاق بن عمار بن حيان التغلبي من أصحاب الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) « 2 » .
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا 2 / 213 . ( 2 ) رجال ابن داود : 165 - 269 .